|
|||||||
| القسم العام مقالات,أخبار,موضوعات عامة ( يمنع المنقول ) |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
يااااااه يالها من قهوة , كاد مذاقها أن يأخذ بلبي ! طويت جهازي ووضعته في الحقيبة ثم لملمت أوراقي وما كان حولي , عدلت من هيئتي وانطلقت خارج المطعم , كانت الساعة تشير إلى السابعة وهذا يعني أنه بقي لي نصف ساعة حتى بداية المحاضرة الأولى في الجامعة . خطوت أول خطوة خارج المطعم و إذا بنسيم صباحي هادئ يحييني فسحبت منه قدر الإستطاعه وأدخلته في جوفي وأغمضت عيناي ثم أخرجته تدريجيا فعلتها مرة أخرى , أفعل هذا دائما حينما أكون في مزاج هادئ وهذا دليل على رضاي عن هذا الصباح ! كان كل شيء جميل هذا اليوم ابتداء من صلاة الفجر ثم قراءة ذلك الكتاب الممتع وحتى الإفطار والقهوة الرائعة لم يكن هناك أي شيء يدعوا إلى غير الفرح والغبطة والسرور خطوت خطوات متقاربة نحو السيارة , ارتميت على المرتبة ووضعت جهازي المحمول جانبا , ثم نظرت في المرآة فانتبهت لسيارة تقف خلفي مباشرة وتسد علي الطريق , تفحصتها ووجدت أن بها سائق , فقلت الحمد لله لن يطول الانتظار مادام موجودا فما علي إلا تنبيهه , أدرت مفتاح السيارة فحن حنت مشتغلة وكأنها تحيني وتقول " جاهزون يا هذا من الصباح الباكر " أغلقت الباب بهدوء ثم ضغطت على المنبه محاولا تنبيه صاحبي الذي خلفي , إلتفت إلي ونظر ثم أدار وجهه إلى الأمام مرة أخرى وكأنه لم يسمع شيئا خرجت من على رأسي علامة تعجب كبيره وسرعان ما تبخرت , حركت المحرك إلى الخلف لتشتغل أنوار السيارة من الخلف وهذا يدل علة أنني أريد أن أخرج من هنا ! وضغطت مرة أخرى المنبه وانتظرت قليلا . عاد صاحبنا بنظره والتقت عيني بعينه ثم ابتسمت وأشرت بأني أريد الخروج , فعاد الرجل صوب الأمام ولم يأبه بي زاد تعجبي وزادت معه حركة الدم في جسمي ماهذا الرجل وماذا ينتظر خلفي ؟ أفي عقله خلل ما فأصلحه فتحت باب السيارة أريد أن أكلمه لعل لغة الإشارة لا تنفع هذه الأيام ولا عجب فالبلادة صارت بكثرة في الأيام الأخيرة , فحينما رأى الباب فتح حرك السيارة مبتعدا ! طارت عصافير راسي من الهيجان ! ماهذا ؟ لماذا لم تفعل ذلك من البداية ياااااااه كم هذا مزعج وعجيب في آن واحد . عدت للسيارة وحوقلت قليلا وحمدت الله أن عقلي مازال في رأسي وأني أفكر به لأني اظن أن مثل هذا يفكر بقدمه . شغّلت المذياع واخترت إذاعة القرآن الكريم لأن البرنامج الشيق يأتي غالبا قبل نصف ساعه من الآن وهو كفيل بمحو التوتر البسيط الذي حصل فبدأت الإستماع لـ ( اللهم بك أصبحنا). وما هي إلا لحظات وأنا أسير بسرعة عاديه لا بالبطيئة ولا بالسريعة إذ أفاجأ بوفد كبير من الأطفال يعبرون الشارع غير آبهين بالسيارات ألقيت قدمي على المكابح ولم أصطدم بأحدهم ولله الحمد وظل أحدهم على الرصيف وكان خائفا من أن يعبر وتوفت السيارات لأجله , كنت أقرب سيارة له فأشرت له أن إنطلق , فنظر إلي ببلاهة ولم يبدي أي تعبير غير أن الذي سيدقق سيجد أنه يحلل الموقف وكأني به يقول ( هل هؤلاء أهل للثقة؟ هل أعبر أم أنهم يكيدون لي ويريدون قتلي ؟ لقد أوصتني ماما بألا أعبر ولكنهم يريدون مني ذلك ! ما ذا أفعل) أدار عيناه على السيارات ولم يبرح أحدنا مكانه , على الجانب الآخر كان أخوه الأكبر ينتظره فاستحثه على قطع الشارع غير أن هذا الأخير مازال غارقا في أفكاره ثم تردد ثم انطلق راكضا كأنه يركض على جمر حارق !
أخذت نفسا عميقا وحمدت الله على انني لم أحدث أية أضرار بطلاب المدارس , ثم وقفت عند الإشارة ومازلت مستمعا وقريبا إلى الهدوء , فتحت الإشارة فأطلق من حولي أصوات المنبهات دفعة واحده من يسمعها يظن بأنني ارتكبت خطأ جسيما , على العموم انطلقت غاديا في طريقي كنت لا على الميمنة ولا على الميسرة في المنتصف كان هناك سيارة نقل للطلاب كبيره على جانبي الأيمن ولقد ضايقته سيارة صغيرة أمامه فأراد أن يغير مساره ولم يجد إلا أن يدخل في طريقي بسرعة مفاجئة وكدت أذهب في خبر كان فلقد كان هذا يتحمل خمسون راكبا ! ضربت المقود بكل ما أملك لكي ينتبه فمازلت أريد أن أعيش قليلا ! فانتبه وحاول أن يرجع إلى مساره وكاد أن يأتي على عامود إنارة ولكن لطف اللطيف لطف به , عندها بدأت الأنفاس تتسارع عندي وأخذت أقول في عقلي : لست مثاليا ولكن ماهذا ؟ لم يريدون أن يأخذون فرحتي بهذا الصباح ؟ ما هذا المجتمع ؟ ثم لماذا هذه التجاوزات ألا يكفي ان الزحام سبب كفيل بأن يجعل النفس تتميز من الغيظ ؟ ثم أخذت أحوقل . حصلت أكثر من مرة أن أحدهم حاول انت يتجاوز تجاوزا خاطئا وكدت أذهب ضحية ذلك وأحسست برغبة في أن أخرج وأصرخ وأضرب وأشتم ولكن ناداني منادٍ من داخل خلدي يقول : لمَ لا تعتبر هذا اختبارا لأعصابك وتدريبا لك على الصبر ؟! قبلت ذلك التحدي وصرت في كل يوم تحدث مثل هذه الأخلاقيات السيئة والنماذج التي تحاول أن تستفزني وتخرج الوجه الآخر لي وهو الوجه الغاضب الذي يقدح شررا ولا يريد أن يتسامح لسوء ما فعل به ( أصرخ من داخلي) سأحتفظ بأخلاقي! |
|
#2
|
||||
|
||||
|
قلم رائع .. لم امل من قرأه موضوعك ,, طلب بسيط / لا تحرمنا من كتابتك الجميلة فأنا متابع لك شكرا لم يا غالي
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
إلى مزيد من التألق والأبداع .. (ولنحتفظ بأخلاقنا ).. جزيت خير على هذه النصيحة الذهبية .. |
|
#5
|
||||
|
||||
|
مبدع بحق اخي واقعي! لا تحرمنا من هذا الإبداع ... محبك سلطان الشهري
|
|
#6
|
|||
|
|||
|
وأخجلتم تواضعنا بس أول ما أكتب جديد يمر عندك قبل غيرك بإذن الله حبوبه : وإياك معالي الهمم : شكرا لمرورك وتعقيبك سلطان : أهلا بك وسهلا ومرحبا وشكرا لإطرائك وأتمنى فعلا إني أقدم أفضل من كذا |
|
#7
|
|||
|
|||
|
قلم رااااائع اكمل مسيرتك |
|
#8
|
||||
|
||||
|
ماشاء الله
قلم مميز لايقف ابداعك
|
|
#9
|
|||
|
|||
|
|
|
#10
|
|||
|
|||
|
قصه رائعه جميل تحمل معاني رائعه .. كم كنت اتمنى ان اكون مثلك اتمالك اعصابي ولكن احيانا لا استطيع ملكها .. لا تحرمنا من كتاباتك الرائعه .. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(أظهر الكل)
الأعضاء الذين قاموا بمشاهدة هذا الموضوع : 46
|
|
| ..آسمى طموح.., .:: SULTAN ::., أميره, aassaa212, أبو عاصم, مج ـبٌوره أبٌتٌـسـمْــ لك, ليندا, Athwaq, معالي الهمم, آوراق متناثرهـً, Belle, Businessman, المشرف العام, الأفق البعيد, الريماسة, الفراشة, اكبر فخر للسماء اني قمرها, بشروه اني ابرحل, توّاق !, Ftat A khair, holsten ~, ياسمين, حكاية قلب, music man, Nana Ahmed, رائدالغامدي , زيوووود, سَلْمَان ،, سُطور !, شغف, زهور الريف, S A M I A ~, TнЄ Dάйġєя, علي الرياني, علي القريني, على ذوقك, عبدالله الغامدي , غيْمَۃ فرَحُ ●, عشق الوفاء, عطاء, [ عـآدل !, إبتسامة ثغر, واقعي!, وردة الإسلام, نسمه حنين, كبريائي روآية |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|